السيد محمد صادق الروحاني
313
العروة الوثقى
واما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ففي ضمانه اشكال ، الا ان يكون سببا وكان أقوى من المباشر واشكل منه ، إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون آمرا ، كأن يقول : ان دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان وان قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الاشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني . مسألة 6 - إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط بر أعلى الأقوى . مسألة 7 - إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلا ضمن لقاعدة الاتلاف ( 1 ) . مسألة 8 - إذا قال للخياط مثلا : إن كان هذا يكفيني قميصا فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ضمن في وجه ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم فقال : اقطعه فلم يكفه وربما يفرق بينهما ( 2 ) فيحكم بالضمان في الأول دون الثاني بدعوى عدم الإذن في الأول دون الثاني وفيه أن في الأول أيضا الاذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للاذن فيهما ، وفيه انه مقيد بالكفاية ، الا ان يقال : انه مقيد باعتقاد الكفاية وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقيد الاذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . مسألة 9 - إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفى ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان
--> ( 1 ) فيه تأمل واشكال والاحتياط طريق النجاة . ( 2 ) الأظهر في المورد الأول ، هو الضمان لتقييد الاذن بالكفاية ، وفى المورد الثاني عدم الضمان ، الا مع علم الخياط بعدم الكفاية وجهل المالك به ، فيضمن حينئذ لقاعدة الغرور .